ابن إدريس الحلي

517

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ولو كان سائلاً لما كان مادحاً . وقال العجاج : أطرباً وأنتِ قنسِريّ * والدهر بالإنسان دواريّ ( 1 ) وهذا توبيخ لنفسه . الثالث : سؤال التحضيض وفيه معنى الأمر ، كقولك : هلاّ تقوم ، وألا تضرب زيداً أي قم واضرب زيداً ( 2 ) . والرابع : سؤال تقرير بالعجز والجهل ، كقولك للرجل : هل تعلم الغيب ؟ وهل تعرف ما يكون غداً ؟ كما قال الشاعر : وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر ( 3 ) ج والمعنى : وليس يصلح العطار ما أفسد الدهر ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( والْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ { 8 } ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) * الآية : 8 9 . الوزن في اللغة هو مقابلة أحد الشيئين بالآخر حتى يظهر مقداره ، وقد استعمل في غير ذلك تشبيهاً به ، منها وزن الشعر بالعروض ، ومنها قولهم فلان يزن كلامه وزناً .

--> ( 1 ) - قارن 4 : 377 ، والبيت للعجاج كما في ديوانه : 310 تح‍ عزة حسن ط دار الشرق بيروت . ( 2 ) - قارن 4 : 377 . ( 3 ) - قارن 4 : 377 والبيت مشهور وقبله : عجوز تمنت أن تكون فتيّة وقد يبس الجنبان واحدودب الظهر ج فجاءت إلى العطار تبغي شبابها وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر ( 4 ) - نفس المصدر .